العلامة الحلي
195
تحرير الأحكام ( ط . ق )
اليمين لو ادّعى الخصم عليه بالملك لفائدة الغرم مع الاعتراف لا للقضاء بالعين ولو قال الثالث هي لهما قضي بها بينهما نصفين بعد أن يحلف كلّ لصاحبه ولو كذّبهما أقرّت في يده وحلف لهما إن ادعيا علمه ولا يجب عليه نسبة التملك إلى نفسه أو إلى غيره ولو قال المتشبث لا أملكها لولا أعرف صاحبها أو هي لأحد كما ولا أعرفه عينا فالوجه التقارع ويحلف من خرجت القرعة له فإن نكل حلف الآخر فإن نكلا قسّمت بينهما ولو ادّعى أحدهما النّصف فصدّقه وادعى الآخر النّصف الآخر فكذبه حكم للأوّل بالنصف وأحلف الثالث الثاني وليس للثاني إحلاف الأوّل [ - ب - ] لو ادّعى كلّ واحد منهما جميع العين وأقاما بيّنتين فإن أمكن الجمع بين البيّنتين جمع وإن تعارضتا بأن يشهد إحداهما أنّ هذه العين لزيد وتشهد الأخرى أنّها بعينها لعمرو فإن كانت العين في يدهما قضي بها بينهما نصفين لأن يد كلّ واحد على النّصف وقد أقام بيّنة فيقضى له بما في يد غريمه إذ البيّنة بيّنة الخارج على أقوى القولين فلا تسمع بيّنة كلّ واحد منهما على ما في يده بل على ما في يد خصمه وهل يحلف كلّ واحد على النصف المحكوم له به أو يكون له من غير يمين أقوى عندي الأوّل مع احتمال الثاني وإن كانت في يد أحدهما فلعلمائنا قولان أحدهما القضاء للخارج إن شهدتا بالملك المطلق أو شهدتا بالسبب أو شهدت للخارج بالسبب ولو شهدت بالمطلق للخارج أو بالسبب لذي اليد حكم لذي اليد سواء كان السّبب مما يتكرّر كالبيع والصّناعة أو لا يتكرّر كالنتاج وقال ابن إدريس يقضى للخارج أيضا وليس بجيّد والثاني قول آخر للشيخ رحمه اللَّه أنّه يقضى للمتشبّث دون الخارج لأنّ له بيّنة ويد ولأنّ عليا ص قضى لذي اليد دون الخارج وأيّ البيّنتين قدّمناها ففي استحلاف صاحبها نظر ينشأ من تساقط البينتين عند التعارض فيبقى كما لو لم يقم بيّنته ومن عدم التساقط مع رجحان أحدهما فيحكم بالراجح كما لو تعارض خبران وأحدهما أرجح فإنّه يعمل بالراجح ويسقط الآخر كذلك البيّنة الراجحة يعمل بها ويسقط الأخرى وإن كانت في يد ثالث قضي لأرجح البيّنتين عدالة فإن تساوتا قضي لأكثرهما عددا فإن تساويا أقرع بينهما فمن خرج اسمه أحلف وقضي له فإن امتنع من خرجت القرعة له من اليمين أحلف الآخر وقضي له وإن نكلا قضي به بينهما بالسّوية وقال في المبسوط إن شهدتا بالملك المطلق قضي بالقرعة وإن شهدتا بالملك المقيّد قسّم بينهما ولو شهدت إحداهما بالتقييد والأخرى بالإطلاق قضي بالشهادة المقيّدة دون الأخرى والأوّل أقرب إلى المنقول وإن كان الثاني ليس بعيدا من الصواب وعلى القول الأوّل هل يفتقر من قضي له بكثرة العدالة أو الشهود إلى يمين الأقرب ذلك ولو لم يكن لأحدهما بيّنة وقال من هي في يده ليست لي ولا أعرف لمن هي احتمل القسمة والقرعة ولا بدّ من الإحلاف على التقديرين [ - ج - ] يتحقّق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ولا يتحقق بين شاهدين ويمين ولا بين شاهدين والمرأتين وشاهد ويمين بل يحكم بالشاهد والمرأتين دون الشاهد واليمين [ - د - ] يحكم بالقرعة إذا كان في يد ثالث واستوت البيّنتان عدالة وعددا مع يمين من خرجت له القرعة ولا فرق في ذلك بين ما يستحيل الجمع ويقع التكاذب صريحا كما لو شهدت إحداهما بالموت في وقت والأخرى بالحياة في ذلك الوقت بعينه وبين ما لا يستحيل الجمع بل يتوهّم بتأويل كما لو شهدتا على الملك فإنّه يحتمل أن يكون كلّ واحد سمع وصيّة له أو شراءه أو غيره وكلّ موضع قضينا فيه بالقسمة فإنّما هو في موضع يمكن فرضها فيه كالأموال وإن كان لا يحكم فيها بالقسمة كالدرة والعبد إذ المراد بالقسمة هنا تخصيص كلّ واحد منهما بنصف العين وإن كان النصف مشاعا أمّا ما لا يمكن فيه القسمة فإنّ الحكم فيها القرعة كما لو تداعى اثنان زوجيّة امرأة ونسب ولد [ - ه - ] أو أقرّ الثالث بها لأحدهما مع تعارض البيّنتين المتساويين عدالة وعددا هل ينزل إقراره منزلة اليد حتى ترجح به البينة إن قلنا بترجيح بيّنة ذي اليد أو ترجيح الأخرى إن قلنا بترجيح بيّنة الخارج فيه نظر فإن قلنا إنّ إقراره ليس كاليد فهل يرجّح به صاحب التّصديق الأقرب العدم لأنّ هذه يد مستحقّة الإزالة بالبيّنتين [ - و - ] إذا تساوت البيّنتان في التاريخ تعارضتا وكذا إن أطلقتا التاريخ أو أطلقت إحداهما وعيّنت الأخرى أمّا لو شهدت إحداهما على الملك لزيد سنة وشهدت الأخرى لعمرو منذ سنتين فالأقدم أولى على إشكال وإن كانت المتأخّرة قد شهدت بالسبب أيضا ولو كان السبق في جانب واليد في جانب ففي ترجيح السبق إلى اليد أو التساوي نظر وإذا شهدت البيّنة بملك بالأمس ولم يتعرّض للحال لم تسمع وافتقر إلى أن يقول وهو ملكه في الحال أو لا أعلم له مزيلا ولو قال لا أدري زال أم لا لم يقبل ولو قال اعتقد أنّه ملكه بمجرّد الاستصحاب فالوجه القبول ولو شهد بأنّه أقرّ له بالأمس ثبت الإقرار واستصحب موجب الإقرار وإن لم يتعرّض الشاهد للملك في الحال ولو قال المدّعى عليه كان ملكك بالأمس فالأقرب انتزاعه من يده وكذا لو قال الشاهد هو ملكه بالأمس اشتراه من المدّعى عليه بالأمس وأقرّ له المدّعى عليه بالأمس سمع ولو شهد أنّه كان في يد المدّعي بالأمس قبل وجعل المدّعي صاحب يد ولو قال كان ملكه بالأمس اشتراه من فلان غير صاحب اليد لم يسمع ما لم يضمّ إليه أنّه ملكه في الحال فإن اشتراه من فلان لا يكون حجّة على صاحب اليد بخلاف ما لو قال اشتراه من صاحب اليد ولو قيل إنّ البيّنة لو شهدت على الملك بالأمس قبلت وإن لم ينضمّ أنّه ملكه في الحال كان وجها كما لو شهدت على إقراره بالأمس [ - ز - ] البيّنة لا توجب الملك لكن يكشف عنه ومن ضروريّة التقدّم ولو بلحظة على الإقامة